عبد الفتاح عبد الغني القاضي
172
الوافي في شرح الشاطبية
ويفهم من ضد هذه القراءة أن غيرهما يقرأ بإثبات الياء والهمز الذي قبله ما عدا نافعا ؛ فإنه يثبت الهمز ويحذف الياء . وقول الناظم قبله ، نص في أن محل اختلاف القراء هو الياء الثانية و ( أجملا ) نعت لمصدر محذوف أي حذفا أجملا ؛ أي جميلا . 474 - ولكن خفيف والشّياطين رفعه * كما شرطوا والعكس نحو سما العلا قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا بتخفيف النون في ولكن مع كسرها في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين وسكونها في الوقف ورفع نون الشياطين . وقرأ الباقون بعكس هذه القراءة فتكون قراءتهم بتشديد النون في ولكن مع فتحها ونصب النون في الشياطين . الباقون هم عاصم ونافع وابن كثير وأبو عمرو . ولم يقيد نون ولكن في قراءة الباقين بالفتح اعتمادا على الشهرة . 475 - وننسخ به ضمّ وكسر كفى ونن * سها مثله من غير همز ذكت إلى قرأ مرموز ( كفي ) وهو ابن عامر ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ بضم النون الأولى وكسر السين فتكون قراءة غيره بفتح النون والسين ؛ لأن ضد الضم الفتح وضد الكسر الفتح ، وقرأ مرموز الذال والألف وهما ابن عامر والكوفيون ونل فع أَوْ نُنْسِها بضم النون الأولى وكسر السين كقراءة ابن عامر في ننسخ من غير همزة بعد السين فتكون قراءة الباقين وهما ابن كثير وأبو عمرو بفتح النون والسين وزيادة همز ساكن بعدها . والناظم رضي اللّه عنه لم يقيد الهمز بكونه ساكنا أو متحركا فمن أين علم سكونه ؟ قال العلامة أبو شامة : ومطلق الهمز لا يقتضي حركته فيقتصر على أقل ما يصدق عليه اسم الهمز وهو الإتيان بهمزة ساكنة ويظهر لي - واللّه أعلم - أن سكون الهمز علم من قواعد العربية . ذلك أن قوله أَوْ نُنْسِها معطوف على فعل الشرط فيكون مجزوما مثله فحينئذ يتعين سكون الهمز . فالناظم لم يقيد الهمز بالسكون اعتمادا على هذه القواعد . 476 - عليم وقالوا الواو الأولى سقوطها * وكن فيكون النّصب في الرّفع كفّلا 477 - وفي آل عمران في الأولى ومريم * وفي الطّول عنه وهو باللّفظ أعملا 478 - وفي النّحل مع يس بالعطف نصبه * كفى راويا وانقاد معناه يعملا قرأ ابن عامر إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً بحذف الواو الأولى من وَقالُوا والتقييد بالأولى للاحتراز عن الثانية فلا خلاف بين القراء في إثباتها ، وقرأ كُنْ فَيَكُونُ بالنصب في مكان الرفع يعني بنصب النون بدلا من رفعها في هذه السورة وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وفي آل عمران في الكلمة الأولى فيها وهي كُنْ فَيَكُونُ ( 47 ) وَيُعَلِّمُهُ ، واحترز بالأولى عن الثانية وهي التي بعدها الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ، فقد اتفق القراء على الرفع فيها ، وفي مريم في كُنْ فَيَكُونُ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي ، وفي